13.09.2026, 15:00 24757 / 4642

توقايف: خسائر الاقتصاد العالمي الناجمة عن العنف بلغت 22 تريليون دولار

توقايف: خسائر الاقتصاد العالمي الناجمة عن العنف بلغت 22 تريليون دولار
Images | Akorda
بلغت الخسائر الاقتصادية العالمية الناجمة عن العنف في عام 2025 نحو 22 تريليون دولار، أي ما يعادل 10% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. جاء ذلك في كلمة ألقاها رئيس جمهورية كازاخستان قاسم جومارت توقايف خلال الجلسة العامة بصيغة "التواصل الخارجي/بريكس+" في نيودلهي.

وأشار رئيس الدولة إلى أن النزاعات الإقليمية لا تؤثر فقط على الدول التي تشهد أعمالًا قتالية، بل تمتد تداعياتها إلى الاقتصاد العالمي بأسره.

وقال توقايف: "في العام الماضي، بلغت الخسائر الاقتصادية العالمية الناجمة عن العنف نحو 22 تريليون دولار، أي ما يعادل 10% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. وهذه إشارة مقلقة. ونرى أن النزاعات الإقليمية تتجاوز بكثير حدود مناطق المواجهة المباشرة، وتترك تأثيرًا خطيرًا على الاقتصاد العالمي. كما أن تعطل أهم الطرق البحرية كشف عن هشاشة سلاسل الطاقة والغذاء والتجارة العالمية".

وأكد أن السلام والاستقرار الاستراتيجي يشكلان شرطًا ضروريًا لتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة، داعيًا إلى الانتقال من مجرد خفض التصعيد في النزاعات الإقليمية إلى تحقيق استقرار طويل الأمد من خلال الحوار السياسي والدبلوماسية.

كما حذر توقايف من مخاطر اندلاع سباق تسلح جديد، ودعا الدول النووية إلى إجراء حوار رفيع المستوى، بما في ذلك بهدف الحد من المخاطر المرتبطة بالتكنولوجيات الجديدة.

وأشار الرئيس إلى أن تراجع مستوى الثقة بين القوى الكبرى يمثل تحديًا آخر، موضحًا أن ذلك يحد من قدرة الأمم المتحدة على أداء مهامها بفعالية. ورأى أن إصلاح مجلس الأمن الدولي ينبغي أن يضمن تمثيلًا أكثر عدالة لآسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، وأن تحصل القوى المتوسطة النامية على صوت أكثر تأثيرًا في عملية اتخاذ القرارات العالمية.

وتطرق توقايف بشكل منفصل إلى التعاون الاقتصادي، مشيرًا إلى أن حجم التبادل التجاري بين كازاخستان والدول الأعضاء والشريكة في مجموعة "بريكس" بلغ في عام 2025 نحو 72 مليار دولار.

وقال الرئيس: "نظرًا لما نمتلكه من إمكانات صناعية وترانزيتية وتكنولوجية كبيرة، فإننا نعتزم تنويع علاقاتنا التجارية والاقتصادية والاستثمارية مع جميع دول بريكس".

كما تؤيد كازاخستان توسيع التعاون بين الاتحاد الاقتصادي الأوراسي ومجموعة "بريكس"، والمضي قدمًا في العمل على إبرام اتفاقية للتجارة الحرة مع الهند.

وحدد توقايف عددًا من المجالات الواعدة للتعاون، من بينها المعالجة العميقة في قطاع الطاقة، والمعادن الحيوية، والزراعة، ونقل التكنولوجيا، والاستثمارات المشتركة. وأشار إلى أن بنك التنمية الجديد التابع لمجموعة "بريكس" يمكن أن ينظر في إمكانية تمويل المشاريع القابلة للاستمرار تجاريًا، بما في ذلك المشاريع في كازاخستان.

كما اقترح الرئيس تكثيف تطوير روابط النقل. ففي عام 2025، اقترب حجم البضائع العابرة عبر أراضي كازاخستان من 40 مليون طن، فيما يتمثل الهدف طويل الأمد للبلاد في رفع هذا الرقم إلى 100 مليون طن سنويًا.

وقال توقايف: "بشكل عام، توفر شبكة الترانزيت لدينا بالفعل ما يصل إلى 85% من عمليات نقل البضائع البرية بين الصين وأوروبا".

وتعتزم كازاخستان تطوير شبكة السكك الحديدية والموانئ والبنية التحتية الرقمية بهدف تسريع عمليات النقل عبر الحدود وجعلها أكثر قابلية للتنبؤ. كما أشار توقايف إلى إمكانات ممر النقل الدولي عبر بحر قزوين، وربطه بمبادرة "الحزام والطريق" وممر "الشمال - الجنوب".

وأعرب رئيس الدولة عن دعمه لـالبرنامج الإطاري لمجموعة "بريكس" للتعاون في مجال الخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد، الذي اقترحته الهند.

كما أشار توقايف إلى أن مجموعة "بريكس" تضم نحو نصف سكان العالم وتمثل قرابة 40% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. وتنظر كازاخستان إلى المجموعة باعتبارها منصة مفتوحة للتعاون العملي، تكمل النظام الدولي الذي تضطلع فيه الأمم المتحدة بدور محوري.
 



Found an error in the text?

Select the error and press Ctrl + Enter at the same time.

relevant news

Most viewed