[11:04, 08.09.2026] +7 776 007 0480:
أصدر وزراء خارجية كازاخستان وقيرغيزيا وطاجيكستان وتركمانستان وأوزبكستان بياناً مشتركاً بمناسبة مرور 20 عاماً على توقيع معاهدة إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في وسط آسيا، بحسب ما أفادت وزارة الخارجية.
ودعت دول المنطقة إلى تسريع نزع السلاح النووي، ووضع آليات جديدة للحد من التسلح، ومنع اندلاع سباق تسلح نووي جديد.
وُقعت المعاهدة في 8 سبتمبر 2006 في سيميبالاتينسك. وجددت الدول الأطراف التزامها بعالم خالٍ من الأسلحة النووية، مذكرة بالعواقب الإنسانية الكارثية لاستخدام هذه الأسلحة وإجراء التجارب النووية.
وأكد وزراء الخارجية أن المناطق الخالية من الأسلحة النووية لا تزال إحدى الأدوات المهمة لمنع انتشارها وتعزيز عملية نزع السلاح على المستوى العالمي.
كما أشار البيان إلى دور معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون من أجل تنمية وسط آسيا في القرن الحادي والعشرين. وذكّر الوزراء بأن أوزبكستان طرحت للمرة الأولى فكرة إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في وسط آسيا خلال الدورة الـ48 للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 1993.
ووصف أصحاب البيان إنشاء هذه المنطقة بأنه نموذج ناجح لتوحيد جهود دول وسط آسيا. ووفقاً لتقييمهم، أسهمت هذه الخطوة في تعزيز نظام عدم الانتشار النووي والأمن الإقليمي والدولي، إلى جانب التعاون في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية وإعادة تأهيل المناطق المتضررة من التلوث الإشعاعي.
كما أشار البيان إلى مرور 35 عاماً على إغلاق موقع سيميبالاتينسك للتجارب النووية، و30 عاماً على فتح باب التوقيع على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية. وأحيا الوزراء ذكرى ضحايا التفجيرات النووية وتداعياتها.
وتضمن البيان المشترك البنود التالية:
دول وسط آسيا تؤكد التزامها بمعاهدة سيميبالاتينسك
جددت كازاخستان وقيرغيزيا وطاجيكستان وتركمانستان وأوزبكستان التزامها بمعاهدة إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية، الموقعة في سيميبالاتينسك في 8 سبتمبر 2006.
وأكد البيان أن المعاهدة جاءت نتيجة للجهود المشتركة للدول الخمس الرامية إلى ضمان الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة.
وتظل منطقة وسط آسيا أول منطقة خالية من الأسلحة النووية والوحيدة من نوعها الواقعة بالكامل في نصف الكرة الشمالي، والتي تحد مباشرة دولتين تمتلكان أسلحة نووية.
ويرى وزراء الخارجية أن المعاهدة تواصل أداء دور مهم في تعزيز النظام العالمي لنزع السلاح وعدم الانتشار. وفي الوقت نفسه، تحولت وسط آسيا من منطقة شهدت في السابق تجارب ونشر أسلحة نووية إلى إحدى الجهات الرائدة في الجهود العالمية لنزع السلاح النووي.
وزراء الخارجية يؤكدون الدور المحوري لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية
وصفت دول المنطقة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية بأنها أساس الجهود الدولية لمنع انتشار الأسلحة النووية والقضاء عليها بشكل كامل.
وأعرب الوزراء عن أسفهم لانتهاء المؤتمر الاستعراضي الحادي عشر للدول الأطراف في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية دون اعتماد وثيقة ختامية موضوعية. واعتبروا أن ذلك يعكس استمرار الخلافات ونقص الثقة في مجال نزع السلاح النووي وعدم الانتشار.
ودعت دول وسط آسيا أطراف المعاهدة إلى مواصلة المفاوضات بحسن نية والوفاء بالتزاماتها في المجالات الثلاثة للمعاهدة: نزع السلاح النووي، وعدم الانتشار، والاستخدام السلمي للطاقة النووية.
الدول تدعو إلى منع سباق تسلح نووي جديد
أعرب الوزراء عن قلقهم البالغ إزاء غياب تقدم ملموس في نزع السلاح النووي وفقاً للمادة السادسة من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
كما لفت البيان الانتباه إلى انتهاء العمل باتفاقيات رئيسية في مجال الحد من التسلح وتحديث الترسانات النووية.
وأكد وزراء الخارجية المسؤولية الخاصة للدول الحائزة للأسلحة النووية، ودعوها إلى إجراء مفاوضات بشأن نزع السلاح.
كما دعت دول المنطقة إلى الإسراع في وضع آليات جديدة وقابلة للتحقق للحد من التسلح، بما يسمح بمنع سباق تسلح نووي.
دول وسط آسيا تدعم عمل الوكالة الدولية للطاقة الذرية
أكد وزراء الخارجية دعمهم لأنشطة الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تنفيذ أحكام معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
ويشمل ذلك التعاون في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية، وتطبيق الضمانات، ومراقبة البرامج النووية للدول الأعضاء في الوكالة.
الوزراء يدعون إلى تسريع دخول معاهدة حظر التجارب النووية حيز النفاذ
دعت دول وسط آسيا إلى الإسراع في دخول معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية حيز النفاذ. ويصادف 24 سبتمبر 2026 مرور 30 عاماً على فتح باب التوقيع على المعاهدة.
وأكد الوزراء ضرورة الحفاظ على الحظر الدولي للتجارب النووية وتعزيزه، ودعوا إلى الامتناع عن أي خطوات من شأنها تقويضه.
وأولى البيان اهتماماً خاصاً بالتثقيف في مجال نزع السلاح وعدم الانتشار، وإشراك الشباب في مناقشة قضايا الأمن الدولي.
كما دعمت الدول مواصلة الترويج لليوم الدولي للتوعية بمسائل نزع السلاح وعدم الانتشار، الذي أُقر بمبادرة من قيرغيزيا، ويُحتفل به سنوياً في 5 مارس، وهو تاريخ دخول معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية حيز النفاذ.
وأشار الوزراء كذلك إلى أهمية توصيات دراسة الأمم المتحدة بشأن التثقيف في مجال نزع السلاح وعدم الانتشار، وأجندة الأمين العام للأمم المتحدة "تأمين مستقبلنا المشترك: خطة لنزع السلاح".
دعوة الولايات المتحدة إلى استكمال التصديق على بروتوكول المعاهدة
رحب وزراء الخارجية بتوقيع الدول الحائزة للأسلحة النووية، في 6 مايو 2014، بروتوكول الضمانات الأمنية السلبية الملحق بمعاهدة إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في وسط آسيا.
وصدقت حتى الآن أربع دول حائزة للأسلحة النووية على البروتوكول.
وأعربت دول وسط آسيا عن أملها في أن تستكمل الولايات المتحدة عملية التصديق عليه في أقرب وقت.
وسط آسيا تعتزم توسيع التعاون مع المناطق الأخرى الخالية من الأسلحة النووية
أعربت دول المنطقة عن اهتمامها بمواصلة التطوير المؤسسي لمعاهدة إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في وسط آسيا، وتوسيع الشراكة مع المناطق الأخرى الخالية من الأسلحة النووية.
وحددت الدول هدف هذا التعاون في تعزيز النظام العالمي لعدم الانتشار النووي وتوحيد الجهود الدولية لضمان السلام والأمن.
ورحب البيان بتوقيع مذكرات تفاهم مع اللجنة الأفريقية للطاقة النووية (AFCONE) ومنظمة حظر الأسلحة النووية في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي (OPANAL).
كما أشار إلى الاجتماع الثاني لممثلي جميع المناطق القائمة الخالية من الأسلحة النووية، الذي عُقد يومي 28 و29 أغسطس 2024 في أستانا برئاسة كازاخستان.
الدول تواصل العمل المشترك لمواجهة التهديدات الأمنية
وصف الوزراء تعزيز الأمن الإقليمي بأنه أحد الشروط الرئيسية لتحقيق التنمية المستدامة والاستقرار في وسط آسيا.
وأكدت الدول الخمس عزمها على مواصلة التعاون الوثيق لمواجهة التحديات والتهديدات المشتركة.
الدول تدعم إنشاء مناطق جديدة خالية من الأسلحة النووية
أعربت كازاخستان وقيرغيزيا وطاجيكستان وتركمانستان وأوزبكستان عن دعمها لإنشاء مناطق جديدة خالية من الأسلحة النووية في مناطق العالم التي لا توجد فيها مثل هذه المناطق حتى الآن.
وأشار البيان بشكل منفصل إلى إمكانية إنشاء منطقة من هذا النوع في الشرق الأوسط.
وزراء الخارجية يشيرون إلى قرارات الأمم المتحدة واجتماع عشق آباد
رحب الوزراء باعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة، خلال دورتها الـ79، قرار "معاهدة إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في وسط آسيا".
كما أشاروا إلى الاجتماع التذكاري للدول الأطراف في المعاهدة، الذي عُقد في 5 ديسمبر 2024 في عشق آباد برئاسة تركمانستان، بمشاركة ممثلين عن مناطق أخرى قائمة خالية من الأسلحة النووية ومنظمات دولية.