18.07.2026, 18:15 10216

وسيلة إعلام صينية تصف كازاخستان بأنها القوة الاقتصادية الرائدة في وسط آسيا

وسيلة إعلام صينية تصف كازاخستان بأنها القوة الاقتصادية الرائدة في وسط آسيا
Images | AI
نشرت مجلة All China Review الصينية تقريرًا تحليليًا وصفت فيه كازاخستان بأنها الاقتصاد الرائد في منطقة وسط آسيا، موضحةً العوامل التي مكنتها من الحفاظ على مكانتها القيادية في المنطقة.

وأشار التقرير إلى أن كازاخستان أصبحت خلال العقد الماضي المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي في وسط آسيا، بفضل تنامي الطلب المحلي، وتطوير ممرات النقل، وتدفق الاستثمارات الأجنبية، وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية. واعتبر أن الإمكانات الاقتصادية لكازاخستان تشكل إلى حد كبير أساس نظرة الصين إلى المنطقة بأكملها.

ووفقًا للتقرير، بلغ الناتج المحلي الإجمالي الاسمي لكازاخستان 306 مليارات دولار أمريكي في عام 2025، وهو ما يمثل 53.7% من إجمالي الناتج المحلي لدول وسط آسيا، أي أن أكثر من نصف الإنتاج الاقتصادي للمنطقة يأتي من كازاخستان.

كما لفت التقرير إلى المستوى المرتفع لتنويع الاقتصاد الكازاخستاني، حيث يساهم قطاع التجارة بنحو 20% من إجمالي القيمة المضافة، بينما تمثل الصناعات التحويلية 13%، ويستحوذ قطاع التعدين على 11.9%. وأشار أيضًا إلى أن كازاخستان تمتلك أكبر نظام مصرفي في المنطقة، إذ بلغت أصوله 140 مليار دولار حتى يناير 2026، فيما وصل حجم الودائع إلى 96.4 مليار دولار.

واستنادًا إلى تقرير الاستثمار العالمي 2025 الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، أوضح التقرير أن رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر المتراكم في كازاخستان بلغ 151.3 مليار دولار، بما يعادل 68.6% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي استقطبتها دول وسط آسيا.

وأفرد التقرير حيزًا خاصًا للتعاون بين كازاخستان والصين، مشيرًا إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ مستوى قياسيًا قدره 48 مليار دولار في عام 2025، مع سعي حكومتي البلدين إلى رفعه إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030.

كما أشار إلى أن أكثر من 85% من الشحنات البرية المتجهة بين الصين وأوروبا تمر عبر أراضي كازاخستان، وهو ما يعزز مكانة البلاد باعتبارها حلقة نقل رئيسية ضمن مبادرة "الحزام والطريق".

وأضاف التقرير أن كازاخستان تحتل المرتبة 49 عالميًا من حيث الحجم المتوقع للاقتصاد في عام 2026 وفقًا لتقديرات صندوق النقد الدولي، والمرتبة 55 في مؤشر التعقيد الاقتصادي الصادر عن جامعة هارفارد، والمرتبة 68 في مؤشر الحرية الاقتصادية.

ويرى معدو التقرير أن ريادة كازاخستان لا تستند فقط إلى حجم اقتصادها، بل أيضًا إلى تنوعه، وتطور نظامها المالي، وجودة مؤسساتها الحكومية، وقدرتها على جذب الاستثمارات طويلة الأجل. وأضافوا أن هذه المزايا تتعزز بفضل الإصلاحات الجارية في البلاد، ما يتيح لكازاخستان الحفاظ على مكانتها باعتبارها المركز الاقتصادي الرئيسي في وسط آسيا على المدى الطويل.

ويأتي نشر هذا التقرير عقب الزيارة التي قام بها رئيس جمهورية كازاخستان، قاسم جومارت توقايف، إلى شنغهاي هذا الأسبوع، حيث شارك في مراسم افتتاح المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي (WAIC 2026)، وعقد مباحثات مع رئيس جمهورية الصين الشعبية، شي جين بينغ. وناقش الجانبان خلال اللقاء توسيع التعاون التجاري والاقتصادي والاستثماري، وتطوير ممرات النقل والخدمات اللوجستية، وتنفيذ مشاريع البنية التحتية المشتركة، إلى جانب تعزيز التعاون في مجالي التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي.
 



Found an error in the text?

Select the error and press Ctrl + Enter at the same time.

relevant news

Most viewed