أكد رئيس جمهورية كازاخستان، قاسم جومارت توقايف، أن الذكاء الاصطناعي يتحول إلى قطاع متكامل يمتلك بنية تحتية متطورة، ويؤثر بشكل حاسم في مستقبل الاقتصاد والتجارة والترابط العالمي، وذلك خلال مشاركته في المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي، بحسب ما أفادت به الرئاسة الكازاخستانية (أكوردا).
وقال رئيس الدولة: "وفقًا لبيانات الأمم المتحدة، ارتفعت الاستثمارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والتقنيات المرتبطة به بمعدل سنوي بلغ 47%. ومن المتوقع أن يصل حجم السوق العالمية للذكاء الاصطناعي إلى نحو خمسة تريليونات دولار بحلول عام 2033. ومن ثم، فإن إدارة الذكاء الاصطناعي ينبغي أن تكون شاملة، وأن تغطي كامل المنظومة، بدءًا من أشباه الموصلات ومراكز معالجة البيانات، وصولًا إلى الجوانب الأخلاقية والتعليمية وحماية الكرامة الإنسانية."
وأشار توقايف إلى أن هذه التحولات تجري في ظل مرحلة تتسم بتزايد الانقسام على الساحة الدولية، وعدم اليقين الجيوسياسي، وتراجع الثقة بين القوى العالمية الكبرى.
وأضاف: "للأسف، فإن غالبية الدول تكرس جهودًا أكبر لمعالجة نتائج النزاعات، بينما لا تبذل إلا القليل لمنعها. ويمنحنا الذكاء الاصطناعي فرصة تاريخية لتغيير هذا النهج غير العقلاني، من خلال تطوير أنظمة الإنذار المبكر، وتعزيز الدبلوماسية الوقائية، والاستجابة الإنسانية، وجهود حفظ السلام."
وأكد رئيس كازاخستان أن الذكاء الاصطناعي قادر على أن يصبح محركًا لتحقيق تنمية أكثر عدالة وشمولًا.
وقال: "لا ينبغي لأي دولة أن تظل مجرد مستهلك للذكاء الاصطناعي، بل يجب أن تتاح لكل دولة الفرصة لبناء رأس مالها البشري، وبنيتها التحتية الرقمية، وقدراتها المؤسسية. وهذا يرتبط مرة أخرى بمبادئ العدالة والإنصاف. ومهمتنا المشتركة هي ضمان أن يخدم الذكاء الاصطناعي مصالح الاقتصاد والمجتمع."
وشدد توقايف على أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يبقى خاضعًا لإدارة بشرية حكيمة ومسؤولة.
وأضاف: "ولهذا السبب، ترى كازاخستان أن قرار إنشاء المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي يحمل أهمية تاريخية. وأنا على ثقة بأن هذه المنظمة يمكن أن تشكل الأساس لبنية عالمية موحدة لحوكمة الذكاء الاصطناعي، وأن تصبح أداة للتعاون متبادل المنفعة بما يخدم ازدهار البشرية وأمنها."